أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

12

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

وأما ما جاء في مدحه نظما ، فمنه ما قال الشيخ شرف الدين البوصيري صاحب البردة والهمزية في قصيدة مدح بها سيدي أبي العباس المرسي وشيخه أبا الحسن الشاذلي فقال : أما الإمام الشاذلي طريقه * في الفضل واضحة لعين المهتدي فانقل ولو قدما على آثاره * فإذا فعلت فذاك أخذ باليد أفدي عليا بالوجود وكلنا * بوجوده من كل سوء نفتدي قطب الزمان وغوثه وإمامه * عين الوجود لسان سر الموجدي ساد الرجال فقصرت عن شأوه * همم المآرب للعلى والسؤدد فتلق ما يلقى إليك فنطقه * نطق بروح القدس نعم مؤيدي وإذا مررت على مكان ضريحه * وشممت ريح الند من ترب ندى ورأيت أرضا في الفلاة بحضرة * مختصة منها بقاع الفرقدي والوحش آمنة لديه كأنها * حشرت إلى حرم بأول مسجدي ووجدت تعظيما بقلبك لو سرى * في جلمد سجد الورى للجلمد فقل السلام عليك يا بحر الندى الطا * مي وبحر العلم بل والمرشدي وقال الشيخ إبراهيم بن محمد بن ناصر الدين بن الميلق : ولو قيل لي من في الرجال مكمل * لقلت إمامي الشاذلي أبو الحسن لقد كان بحرا في الشرائع راسخا * لا سيما علم الفرائض والسنن ومن منهل التوحيد قد عب وارتوى * فلله كم روى قلوبا بها محن وحاز علوما ليس تحصى لكاتب * وهل تحصر الكتاب ما حاز من فنن فكن شاذليّ الوقت تحظى بسره * وفي سائر الأوقات مستغنيا بعن فإني له عبد وعبد لعبده * فيا حبذا عبد لعبد أبي الحسن إذا لم أكن عبدا لشيخي وقدوتي * إمامي وذخري الشاذلي أكن لمن فيا رب بالسر الذي قد وهبته * تمنّ علينا بالمواهب والفطن وما أحسن قول العارف سيدي علي بن عمر القرشي بن الميلق : أنا شاذلي إذا حييت فإن أمت * فمشورتي في الناس أن يتشذلوا